تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

510

كتاب الطهارة

فقال : " الكعب كلّ مفصل للعظام " " 1 " ، وحكى في " الأربعين " " 2 " عن الفخر الرازي في " تفسيره الكبير " أنّه قال : والمفصل يسمّى كعباً " 3 " . ومع وجود هذا الاختلاف والتردّد ، لا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في بيان الكعبين ، فنقول : منها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة " 4 " ، وفيها : قلنا : أين الكعبان ؟ قال هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك كما في الكافي " 5 " أو عظم الساق - كما في التهذيب " 6 " الحديث . والظاهر أنّ قوله دون عظم الساق وصف للمفصل ، فيكون المراد : أنّ محلّ الكعبين هو المفصل الذي يقرب عظم الساق . وحينئذٍ فينطبق على ما ذكره البهائي ، خصوصاً مع قوله في الذيل : " والكعب أسفل من ذلك " ، فإنّ المشار إليه بكلمة " ذلك " ، هو عظم الساق الذي سأل الراويان عن أنّه ما هو ، وحينئذٍ فأسفليّة الكعب منه لا تناسب العظم الناشز في ظهر القدم ، وتعبيرهما في السؤال بكلمة " أين " الظاهرة في السؤال عن المحلّ ظاهر في أنّ محلَّهما هو المفصل ، لا أنّه هو نفس الكعب .

--> " 1 " القاموس المحيط 1 : 129 . " 2 " الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 125 . " 3 " التفسير الكبير 11 : 162 . " 4 " تقدّم في الصفحة 449 . " 5 " الكافي 3 : 26 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 . " 6 " تهذيب الأحكام 1 : 76 / 191 .